لاشتراكهما في أخذ مال الغير بلا إذن صاحبه أو في أصل الحرمة ( وخرج مغيرا ) من الإغارة وهي النهب فهذا الشخص جمع بين إثمي السارق في الدخول والمغير في الخروج قيل إسناد هذا الحديث ضعيف إلا أن للمحل المستشهد شاهدا من القرآن - ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ﴾ - الاستئناس الاستئذان لا يخفى أن الدخول في الآية مطلق أو مقيد بالبيوت .
وفي المطلب : الدخول لأكل الضيافة أو كناية عن نفس الأكل فلا يصلح شاهدا وأنا أقول لو سلم الضعف يجوز أن يكون تأييدا للقياس إذ مال الغير حرام مطلقا إلا بالإذن فإن لم يأذن فيلزم كونه كالسارق والمغير ، ولا شك أن الخبر الضعيف يؤتى لأجل تأييد دليل من نص أو قياس .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩