( ومنه الذهاب إلى الضيافة ووصية الميت ) أي إلى ما أوصى به ( بلا دعوة د ) أبو داود ( عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من دعي ﴾ ) من الدعوة إلى وليمة العرس وسائر الضيافة ( ﴿ فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ﴾ ) قال المناوي : الإجابة واجبة في الوليمة عند وجود الشروط وندب في غيرها وأخذ بظاهره بعض الشافعية مطلقا بشرط وجزم باختصاص الوجوب بوليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل فيه الإجماع ، أقول الظاهر من كتب الحنفية وجوب الإجابة مطلقا عند بعض وإن وليمة عند آخر فسنة في غيرها بشرط عدم المنكر في المجلس أو فيما يرى أو يسمع أو يعلم وبشرط العلم أو الظن بعدم قصد صاحب الدعوة الرياء والسمعة والتباهي والتفاخر وإلا فلا يلزم بل لا يجوز كما قيل .
وفي الدرر فإن علم المنكر ابتداء لا يحضر وإن بعد الحضور فإن مقتدى به فيمتنع وإن لم يقدر فيخرج ألبتة وإن غير مقتدى به جاز أكله فإن إجابة الدعوة سنة فلا تترك لاقتران البدعة من غيره كصلاة الجنازة لا تترك لنائحة انتهى ملخصا لكن المفهوم من قاعدة الأصول ترجيح البدعة على السنة عند التعارض على أن ذلك ليس ببدعة بل محرم إلا أن يفرق بين البدعة من نفسه ومن غيره وسيجيء زيادة تفصيل إن شاء الله تعالى ( ومن دخل ) الضيافة ( على غير دعوة دخل سارقا ) لأنه لعدم الإذن كالداخل خفية أو