عليه الصلاة والسلام ﴿ : لا يحل لمسلم أن يذل نفسه ﴾ .
( وسيجيء إن شاء الله تعالى في آفات اللسان ومن السؤال إهداء قليل لأخذ كثير كما يفعل في دعوة العرس والختان ) كما أن العادة في زماننا جرت بإعطاء شيء قليل على قصد دفع عوض كثير فإنه تذلل في نفسه أو لازم له وإن تعورف ذلك ( وكمن يريد اتخاذ غنم أو نحل ) فيهدي إلى جماعة أو أهالي قرية قليلا فيعطون له أغناما ( قيل فيه ) أي : في إهداء القليل لأخذ الكثير ( نزل قوله تعالى ﴿ ولا تمنن تستكثر ﴾ ) أي لا تعط قليلا طالبا للكثير وإنما صدر بلفظ قيل ؛ لأن الجمهور على خلافه ؛ ولأنه نهى عن الاستغزار وهو أن يهب شيئا وهو يطمع أن يعوض من الموهوب له أكثر مما أعطاه بل الأفضل أن يكافئ الهدية بأفضل منها أو مثلها فإن عجز عن المكافأة بالمال فبالدعاء وحسن الثناء كذا في الصرة عن جواهر الفقه .