تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفي ) كتاب ( تعليم المتعلم التملق مذموم ) في جميع الأشياء من كل أحد مع كل أحد ( إلا في طلب العلم ) لقوة شرف العلم ( فإنه ينبغي ) لطالب العلم ( أن يتملق لأستاذه ) الذي يتعلم منه وكذا لشيخه الذي يرشده ويربيه بالدلالة أو المقايسة .

قال الشاعر إن المعلم والطبيب كلاهما لا ينصحان إذا هما لم يكرما أكرم طبيبك إن أردت تداويا وكذا المعلم إن أردت تعلما ( وشركائه ليستفيد منهم ) وهم حينئذ في معنى الأستاذ ( انتهى ) ففيه تنبيه أنه لا يقصر الاستفادة على الأستاذ بل قد يستفيد منهم ولا يتكبر بل قد تكون الاستفادة من الشركاء أكثر مما من الأستاذ ؛ إذ قد يدق تقرير الأستاذ ويصعب فهمه لبعض التلامذة لكونه مبتدئا بالنسبة إلى البواقي أو لبلادته فينبغي أن لا يتكبر ولا يخاف من تعيير الغير ومذمته بل يقصر النظر على انتفاعه ، ويمكن أن تحمل الاستفادة منهم على الاستفادة من استشكالهم على الأستاذ ومباحثتهم معه لا يخفى أن ظاهره أنه لا يتملق إلى العلماء غير تلميذهم حين الطلب فغير التلميذ مطلقا والتلميذ غير زمان الطلب لا يتملق لكن السابق إلى الخاطر أن قوة شرف العلم تقتضي جواز تملق الكل .

والحاصل أن جعل العلة الاستشفاق والاستعانة على الطلب كما هو ظاهر العبارة فلا يعم وأن مطلق شرف العلم فيمكن أن يعم نعم يمكن المقايسة بأن احتياج الغير إلى العلماء ولو في المسائل والفتاوى والمواعظ والنصائح ضروري فكما يجوز تملق التلميذ

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٨٢