للانتفاع بالاستفادة فليجز تملق الغير للانتفاع بنحو ما ذكر ، والله أعلم وبما ذكر أمكن أن يندفع توهم المنافاة بين الحصر في الدعوى والحديث وبين ما وسع في تعليم المتعلم وجمع الشريك مع الأستاذ ( وإن ) كان إظهار التواضع ( أكثر فتذلل حرام ) كما روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يحل للمؤمن أن يذل نفسه ﴾ وإن ذلك ليس إلا لأمر دنيوي ، والافتقار إلى غير الله من عدم التوكل على الله ومن قلة الاستعانة بالله ، والنفع والضر والمنع والعطاء مقصور على الله ( إلا لضرورة ) كصيانة دين أو نفس أو مال أو عرض عن تلف أو تألم من ظالم متكبر ومن قواعد الشرع المشقة تجلب التيسير .
قال الله تعالى ﴿ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ﴾ ﴿ وما جعل عليكم في الدين من حرج ﴾ - وجميع رخص الشرع تتخرج على هذه القاعدة .
ثم يرد على المصنف إن كان قوله إن أكثر عطفا على قوله وإن أظهر كثيرا كما هو الظاهر لفظا فلا تقابل ولا تغاير بين المعطوفين حقيقة وإن فرق بين الكثير والأكثر على معنى أن الكثير مذموم في غير طلب العلم والأكثر مذموم مطلقا فيلزم مذمومية الأكثر في طلب العلم ، وظاهر الحديث والمنقول هو المطلق فيلزم التقييد بالرأي ، والرأي في مقابلة النص ليس بجائز ولا أقل من التحكم وإن عطف على مضمون المستثنى أي قوله في طلب العلم كما توهم فمع ما ذكر لا يصح قوله إلا لضرورة إذ تلك الضرورة لا تتأتى من الأساتذة على أنه يمكن أن لا