تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عزة الإيمان بعزة المؤمن ( فإنه قد ورد فيه أنه صدقة ) على من تكبر عليه كما ورد : التكبر على المتكبر صدقة ؛ لأنه إذا تواضعت له تمادى في ضلاله وإذا تكبرت عليه تنبه .

ومن هنا قال الشافعي تكبر على المتكبر مرتين وقال الزهري التجبر على أبناء الدنيا أوثق عرى الإسلام .

وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أظلم الظالمين من تواضع لمن لا يلتفت إليه وقيل قد يكون التكبر لتنبيه المتكبر لا لرفعة النفس فيكون محمودا كالتكبر على الجهلاء والأغنياء .

قال يحيى بن معاذ : التكبر على من تكبر عليك بماله تواضع ( و ) إلا ( عند القتال ) مع الكفار لكسر شوكتهم وإيقاعا للخوف والرعب والمهابة عليهم ( و ) إلا ( عند الصدقة ) إظهار العدم قدر ما بذله لأخيه وإبرازا للسرور والكرم والسخاء وطلاقة الوجه وبشاشته وانبساطه مع الفقراء ليتوجهوا إليه لدى الاحتياج فلا ينافي ما يقال ينبغي أن لا يتعظم على من يتصدق عليه ويرفق ويتحاشى عما يوهم الأذى له ( د ) أبو داود ( عن جابر رضي الله تعالى عنه ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقول فأما الخيلاء ﴾ ) بضم المعجمة وفتح التحتية بمعنى التكبر ومنه المختال للمتكبر ( ﴿ التي يحب الله تعالى فاختيال الرجل ﴾ ) تكبره ( ﴿ نفسه عند القتال ﴾ ) مع أهل الحرب ( ﴿ واختياله عند الصدقة ﴾ ) فثبت جواز التكبر عند القتال وعند الصدقة فإن قيل ما وجه الفاء في ابتداء الكلام في قوله فأما الخيلاء قلنا للحديث ابتداء وتتمة

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٧٦