تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما روي عن المخرجين إذ هو ﴿ إن من الغيرة ما يحب الله تعالى ومنها ما يبغض الله تعالى فأما التي يحبها الله تعالى فالغيرة في الريبة وأما التي يبغضها الله تعالى فالغيرة في غير الريبة ، وإن من الخيلاء ما يبغض الله تعالى وما يحب الله تعالى فأما الخيلاء التي يحب الله تعالى ﴾ وتتمته ﴿ وأما الخيلاء التي يبغض الله تعالى فاختيال الرجل في البغي والفخر ﴾ فالمصنف قصر الحديث على المحل المستشهد به ، ومثل هذا الاقتصار في الحديث مختلف ، فالمصنف اختار جانب الجواز ولعل العزيمة هو الإتمام سيما من أوله خصوصا عند ظهور الارتباط كما في هذا الحديث كلفظ الفاء ثم لما توهم من ظاهر الاختيال عند الصدقة جواز تكبر الغني المتصدق على الفقير المتصدق عليه وهو من وأذى واستكثار ممنوع بالنص وقد قالوا الندب للمتصدق الإجلال والتوقير للفقير حيث صار سببا لكون المال المستعار المجازى ملكا حقيقيا له ومدارا على كونه مثابا على ذلك المال وعلى كون ماله مأمونا من الضياع والتلف حيث كأنه وضعه في خزانة الملك الغفار وكذا دفعه المصنف بقوله ( ولعل المراد بالاختيال عند الصدقة إظهار الغنى ) عن المال المعطى ( وعدم الالتفات إلى المال ) الذي أعطاه كأنه في نظره ليس بشيء لئلا يتوهم الفقير الامتنان والأذى ( واستصغاره ) أي المال الذي أعطاه ( واستقلاله ) عده قليلا حقيرا تعظيما للفقير ( ليقصده الفقير ) يميل إليه ويريده ( بنشاط وأمن من المن والأذى ) ويكون ترغيبا له

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٧٧