تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباد والزهاد والعلماء فضلا عن عوام الناس وكيف لا تعظم آفته .

وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ﴾ ( وضده ) أي الكبر ( الضعة ) بكسر الضاد وفتحها و ( هي ) أي الضعة ( الركون إلى رؤية النفس ) رؤية نفسه ( دون غيره ) أدنى منه ، الضمير يعود إلى النفس باعتبار الشخص وبينهما مرتبة وهي أن لا يرى نفسه فوق أحد ولا دونه بل يرى المساواة ( وهي ) أي الضعة ( فضيلة عظيمة من المخلوق ) دون الخالق ؛ لأنه دليل معرفة النفس وعجزها ونقصانها .

وفي حديث الجامع الصغير : ﴿ طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل نفسه في غير مسكنة وأنفق من مال جمعه من غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل الذل والمسكنة طوبى لمن ذل نفسه وطاب كسبه وحسنت سريرته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره ﴾ الحديث .

وعنه عليه الصلاة والسلام ﴿ إذا تواضع العبد رفعه الله تعالى إلى السماء السابعة ﴾ .

وفي حديث آخر : ﴿ ما تواضع أحد لله تعالى إلا رفعه الله تعالى ﴾ .

( وإظهار الكبر ) مبتدأ خبره قوله تكبر قيل الكبر إن في الظاهر فيسمى تكبرا وإن في الباطن فيسمى كبرا وهو أصل التكبر ( موجودا ) بأن وجد في قلبه عند الإظهار يعني يوجد في القلب فيظهره منه ( أو معدوما ) بأن لا يوجد في النفس ولكنه أظهره منها ، وسواء كان ذلك الكبر ( حقا ) كالتكبر على المتكبر ويدخل فيه ما هو من الله تعالى ( أو باطلا ) بأن يكون بخلافه سواء كان ( بقول ) ولو إشارة أو

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٧٤