تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثاني عشر من آفات القلب الكبر وفيه خمسة مباحث ) في تفسيره وحكمه وفي أقسام الكبر والتكبر وفي أسبابها وفي علامات الكبر وفي ضده أي التواضع ( المبحث الأول في تفسير الكبر وضده ومناسبهما ) أي الكبر وضده ، مناسب الكبر اثنان التكبر والاستكبار ومناسب ضده وهو الضعة ثلاثة التواضع والتملق والتذلل ( و ) بيان ( حكمها ) أي حكم الثلاثة في الشرع ( الكبر هو الاسترواح ) طلب الراحة ( والركون ) الميل ( إلى رؤية النفس فوق المتكبر عليه ) في صفاتها الكمالية فيحصل من رؤيتها فوقه في قلبه اعتداد وفرح وهو الكبر ( فلا بد له ) أي الكبر ( منه ) من متكبر عليه حتى يوجد ( بخلاف العجب ) فإنه لا يستدعي المعجب عليه بل لو لم يخلق الإنسان إلا وحده يمكن عجبه دون كبره .

وقد يسبق إلى الخاطر أن العجب إنما ينشأ من وجدان المرء العبادة في نفسه دون غيره فيحتاج أيضا إلى الغير إلا أن يقال ذلك وإن أكثريا لكنه ليس بكلي فهو أعم من الكبر بمجامعتهما عند وجود الغير ووجود العجب فقط عند عدمه ؛ لأن العجب فرح الإنسان بنفسه وعمله سواء وجد الغير أو لا ؛ لأنه استعظام النفس بما تعده نعمة وشرفا هذا تفسير الكبر وحكمه ما أشار إليه بقوله ( والكبر حرام ) مطلقا سواء على ما اتصف به أو لا ( ورذيلة ) خصلة دنيئة ( عظيمة من العباد ) دون المعبود ؛ لأنه دليل نسيان العبد خالقه وعجزه وتغافله عن خلقته من ماء مهين قيل وفيه يهلك الخواص من الخلق وقلما ينفك عنه

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٧٣