تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطالب الاجتهادية بل من الأمور التي للعلماء العامية فيها حظ إذ حاصله هو التوفيق بين القولين على أن الاجتهاد في المسألة ليس بمنقرض عند مثبتيه ولا يبعد أن يكون المصنف من رجال هذه الطبقة نعم الأصح عدم تجزيء الاجتهاد ( اختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ) ففي بعض الأشخاص غلبة الرجاء وفي بعضها غلبة خوفها وفي شخص واحد يغلب الرجاء في بعض الأوقات ويغلب الخوف في بعض آخر لا يخفى أن ظاهر هذا مخالف لظاهر قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ﴾ ؛ إذ ظاهره أن كل كيس ينبغي له أن يجعل نفسه حقيرة ذليلة ، والعاجز يتمنى على الله ويرجو الثواب فأقول معنى الحديث على تفسير شراح الحديث ﴿ من دان نفسه ﴾ أي حاسبها واستعبدها وأذلها وقهرها يعني يجعل نفسه مطيعة لأوامر ربها ويدوم بها وقوله ﴿ وتمنى على الله ﴾ من الأمنية أي مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه لا يستعد ولا يعتذر ولا يرجع بل تمنى على الله العفو والجنة مع الإصرار وترك التوبة وقيل وقيل ( فإن المبتدئ ) في السلوك ( ومن فيه بقية من آثار العجب والأمن ) أثر الأمن ليس نفس الأمن فلا محذور ( والغرور ) بما هو مستدرج فيه ( والبطالة ) عن العمل ( ينبغي لهما ) أي للمبتدئ ولمن فيه تلك الأمور لكن الغالب أن سبب مثل هذه الأمور هو المبتدئية فجعلها مغايرا له ليس على ما ينبغي فإن من بقي فيه تلك

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٧٠