المغلوبية كما أن الأول وجه جانب الغالبية إذ المطلوب مركب لا بسيط ( والمنقول عن أكثر المشايخ غلبة الخوف ) على الرجاء قيل هنا قال عليه الصلاة والسلام ﴿ من لم يخف عاقبة أمره وخاتمته أنه كيف يكون حاله يخاف على فوت دينه نعوذ بالله تعالى ﴾ وروي ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا دخل في الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من خوف الله تعالى ﴾ كما في الإحياء والسنوسي .
وقال الله تعالى : ﴿ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ﴾ انتهى لا يخفى ما فيها من عدم التقريب إذ الخوف هنا خوف الرياء والخوف فيما ذكره غير ذلك ( حتى نقل عن رابعة العدوية ) لعلها من قبيلة بني عدي قبيلة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ( حين قيل لها بم ترتجين ) بأي شيء تطلبين رحمته تعالى ورضاه ( أنها قالت بإياسي ) من اليأس ( من جل عملي ) بضم الجيم وتشديد اللام أي عظيم عملي فعدم تعظيم العمل إنما يكون بغلبة جانب الخوف فيدخل فيه الخوف من الرياء سيما الخفي كما نحن بصدده فلا يتوهم أن هذا لا يدل على المطلوب إذ لا يلزم من عدم جلالة العمل غلبة الخوف على الرجاء ولا يخفى أن اليأس من جلالة العمل لا يستلزم اليأس من مطلق العمل المستلزم اليأس من رحمة الله الذي هو كفر ثم أشار المصنف إلى ما هو المختار عنده وقال ( والذي عندي ) فإن قيل المصنف ليس من أرباب الاجتهاد ولا من أهل الترجيح كالطحاوي والكرخي على ما قالوا فكيف ينفرد عن رأي جمهور المشايخ قلنا ليس هذا من