ظنيا وأن المخرج وإن كثيرا في نفسه لكنه قليل بالنسبة إلى الباقي فالفرد يلحق بالأعم والأغلب في العرف واللغة والشرع ثم يشكل أيضا بقولهم الحرمات تثبت بالشبهات فتأمل بقي أن الشك تساوي الطرفين والظن الطرف الراجح والوهم رجحان جهة الخطإ وأكبر الرأي ، وغالب الظن الراجح الذي أخذ به القلب وهو المعتبر عند الفقهاء فمطلق الظن عندهم هو الشك بمعنى التردد بين الوجود والعدم سواء استويا أو ترجح أحدهما ، فلو قال له علي ألف على ظني لا يلزمه ؛ لأنه للشك وغالب الظن عندهم ملحق باليقين كما في الأشباه أيضا ( فبذلك ) بغلبة رجاء القبول على الخوف من عدمه لعل الأولى وبغلبة بالواو بدل الفاء ( تعظم لذاته في المناجاة ) لأجل ذلك الشك ( والطاعات ) إذ عدم قبول العمل يوجب الفتور والكسلان ، واعتقاد قبوله يوجب النشاط والانبساط وأن إطلاقات العمومات القرآنية في وعد الله تعالى الأجر والثواب في مقابلة الأعمال الصالحة ترجح ذلك الجانب ، وأنه حسن الظن بالله .
وقد وقع في الحديث القدسي ﴿ أنا عند ظن عبدي بي ﴾ ، وظن رجاء القبول موجب للقبول وفي حديث آخر ﴿ لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﴾ ( وخوفه ) من زوال الإخلاص ( لأجل ذلك الشك جدير بأن يكفر ) يمحو ( خاطر الرياء إن كان قد سبق عنه ) بأن عرض له ( وهو غافل عنه ) لكونه من الرياء الخفي لعل مناسبة هذه المقدمة لجانب غلبة الخوف أظهر من مناسبتها هنا إلا أن يقال هذا بيان وجه جانب