تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما أولوية غلبة الخوف على الرجاء أو العكس ) ظاهره أراد اختصاص ذلك في مقام الرياء .

والظاهر عمومه سواء بخوف الرياء أو لا وأنه يقتضي تقدم بحث حال الرجاء أيضا ( فقد اختلفت أقوال المشايخ فيها ) أي الأولوية .

( قال بعضهم ) قيل منهم الغزالي المفهوم من كلامه في منهاج العابدين خلافه حيث قال لا بد من أربعة العلم والعمل والإخلاص والخوف فيعلم أولا الطريق ثم يعمل به ثم يخلص ثم لا يزال يخاف ويحذر من الآفات ، ثم قال : ولقد صدق ذو النون الخلق كلهم موتى إلا العلماء ، والعلماء نيام إلا العاملون والعاملون مغترون إلا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم ، ثم قال العجب من أربعة وقال رابعها من مخلص غير خائف أما ينظر في معاملاته تعالى مع أصفيائه وأوليائه وخدمته الدالة بينه وبين خلقه حتى يقول لأكرم الخلق - ﴿ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك ﴾ - الآيات حتى ﴿ كان عليه الصلاة والسلام يقول شيبتني سورة هود ﴾ انتهى ملخصا .

( ينبغي أن يغلب الرجاء ) على الخوف ( لأنه ) أي العابد المذكور ( استيقن أنه دخل ) في العمل ( بإخلاص ) كما هو الكلام فيه ( وشك في زواله ) بعروض نحو الرياء والعجب ( فمن قواعد الشرع ) الشرع نفس الكتاب والحديث والقواعد للأصوليين والفقهاء ، فالمراد من قواعد أهل الشرع أو من القواعد اللازمة لنفس الشرع أو المفهومة منه ( أن اليقين لا يزول بالشك ) .

قال في الأشباه مبنى هذه القاعدة ما رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا { إذا وجد أحدكم

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٦٦