تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهي ) أي خطرات الرياء ( ثلاثة مرتبة ) الأول ( العلم ) علم العابد ( باطلاع الخلق ) على العمل ( أو رجاؤه ) رجاء الاطلاع ( ثم ) الثاني ( الرغبة في حمدهم وحصول المنزلة عندهم ثم ) الثالث ( قبول النفس له ) للمنزلة ( والركون ) الميل القوي ( إليه ) أي القبول ( وعقد الضمير ) أي ربط القلب ( على تحقيقه ) قيل فالأول معرفة والثاني حالة تسمى بالشهوة والرغبة والثالث فعل يسمى العزم والتصميم وإنما كان القوة في دفع الخاطر الأول ورده قبل أن يتلوه الثاني لا يخفى أن قبول النفس للمنزلة عند الخلق موقوف على عد الرغبة في مدحهم والرغبة هذه إنما تحصل بعد العلم فوجه الترتيب ظاهر ( فعليك رد كل منها ) من هذه الثلاثة .

( أما ) رد ( الأول فبأن قال ) المخلص المتقي المتورع بالقول المعقول والملفوظ ( مالك ) يا نفسي فيه تجريد إذ من المحال اتحاد المخاطب مع المخاطب من كل وجه ( وللخلق ) هكذا فيما عندنا من النسخ لعل الصواب والخلق ( علموا أو لم يعلموا ) يعني علمهم وعدم علمهم سيان إذ لا يجلب بعلمهم نفع ولا بعدم علمهم ضر بل النافع والضار والمعطي والدافع هو الله تعالى ( إن الله تعالى عالم بحالك ) فيكفيك علمه ( فأي فائدة في علم غيره ) وهو عبد عاجز وفقير محتاج مثلك إن قيل من قبل الشيطان لكن لإعطاء بعض شيء ووصول بعض مراد يجوز أن يكون مدخلا عاديا لعلمهم كما تشهد به التجربة والمشاهدة فمن الأسباب العادية قلنا يمكن دفع ذلك بما يأتي ( وأما ) رد .

( الثاني

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٥٧