ولما فرغ من العلاج العلمي أراد أن يذكر العلاج العملي فقال ( والعلاج العملي إخفاء العمل ) الذي يصلح فيه الإخفاء عن الخلق سيما عمن يهيج عنده دواعي الرياء ( وإغلاق الباب ) أي باب الرياء ؛ لأن الإخفاء سليم أو باب العبادة لئلا يطلع عليه أحد ( إلا ما لزم إظهاره ) بأن يكون مشروعيته مع الجمع كالجماعة والجمعة ( والضرب الثاني دفع ما يخطر من الرياء ) في قلب العابد ( في الحال ) بما يخرج منه مما تقدم ( ورفع ما يعرض منه ) من الرياء للعابد ( في أثناء العبادة فعليك في أول كل عبادة أن تفتش قلبك ) بالرجوع إليه والاختبار لديه .
( وتخرج عنه خواطر الرياء ) الذي من شأنه إحباط ثواب العمل ( وتقرره على الإخلاص وتعزم عليه ) على الإخراج والتقرير ( إلى أن تتم ) العبادة ( لكن الشيطان لا يتركك بل يعارضك بخطرات الرياء ) لكن لا يضر عروض الرياء بعد كون الشروع بالإخلاص عن شرح المنية رجل شرع في الصلاة بالإخلاص ثم خلطه الرياء فالعبرة للسابق .
وعن المطالع لو أراد أن يقرأ القرآن أو يصلي ويخاف أن يدخله الرياء لا يترك القرآن والصلاة .