تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعظم الأمور وأشقها كما قال عليه الصلاة والسلام { شيبتني سورة هود لما فيها ﴿ فاستقم كما أمرت ﴾ } ( ﴿ وأذنه مستمعة ﴾ ) لكل قول حق ( ﴿ وعينه ناظرة ﴾ ) في مصنوعاته تعالى على طريق التفكر والاعتبار خص السمع والبصر ؛ لأن الآيات الدالة على وحدانيته تعالى إما سمعية فالأذن هي التي تجعل القلب وعاء لها أو نظرية والعين هي التي تقرها في القلب وتجعله وعاء لها .

( ﴿ فأما الأذن فقمع ﴾ ) وهو ما يوضع على فم ما يضيق فمه عند صب الشيء فيه أي آلة لوصول ما يلقى فيها إلى القلب ( ﴿ والعين مقرة ﴾ ) أي مثبتة في القلب ( ﴿ لما يوعي القلب ﴾ ) أي يحفظه ( ﴿ وقد أفلح من جعل قلبه واعيا ﴾ ) حافظا لما لا بد منه في أولاه وأخراه عن مختصر الإحياء من أخلص العمل وإن لم ينو ظهرت آثار بركته عليه وعلى عقبه إلى يوم القيامة .

( ففائدة الإخلاص ) على استقراء المصنف أو ما اختاره في الذكر أربعة ( رضا الله تعالى ) كما في حديث أنس صريحا وحديث أبي الدرداء مفهوما أو التزاما فافهم ( وقبول العمل ) كحديث معاذ التزاما ( والنجاة ) يناسب لحديث ثوبان ( والفلاح يوم القيامة ) صريح في حديث أبي ذر فالأولى أن يجعل من قبيل اللف والنشر المرتب وأن يزيد قوله : وانجلاء كل فتنة وأيضا مما يدل على فائدته قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ﴿ أخلصوا أعمالكم لله فإن الله تعالى لا يقبل إلا ما خلص له ﴾ ، وقوله { : أخلصوا عبادة الله وأقيموا خمسكم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم وصوموا شهركم وحجوا

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٥١