والإخلاص إخلاصان إخلاص عمل وإخلاص طلب أجر ، فالأول إرادة التقرب إلى الله تعالى وتعظيم أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الاعتقاد الصحيح وضده إخلاص النفاق وهو التقرب إلى من دون الله تعالى ( طب ) الطبراني ( عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ الدنيا ﴾ ) هذه الفانية الغدارة المعروفة بالمكاره والخداعة ( ﴿ ملعونة ﴾ ) مبغضة له تعالى ومتروكة لأهل الله تعالى قيل فيه حجة لمن فضل الفقر على الغنى فمن أحب ما لعنه الله تعالى وأبغضه فقد تعرض للعنته وغضبه ( تنبيه ) : قال ابن عطاء تحقيرك للدنيا وأنت مقبل عليها زور وبهتان وتعظيمك لله مع وجود إعراضك عنه من أمارات الخذلان كيف ترجو أن يكون لك قدر عنده وقد استبعدك ما ليس له قدر عنده ( ﴿ ملعون ما فيها ﴾ ) مطروح عن ساحة قدسه ( ﴿ إلا ما ابتغى به وجه الله ﴾ ) رضا الله تعالى ؛ لأن فيه درء مفسدة وجلب مصلحة دينية ( هق ) البيهقي ( حد ) أحمد ( عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ قد أفلح ﴾ ) فاز وظفر بالبغية ( ﴿ من أخلص قلبه للإيمان ﴾ ) فبرئ من النفاق ولم يكن في قصده شوائب الرياء في أعماله ( ﴿ وجعل قلبه سليما ﴾ ) من الأمراض القلبية كالحقد والحسد .
( ﴿ ولسانه صادقا ﴾ ) بريئا من الكذب ( ﴿ ونفسه مطمئنة ﴾ ) بذكر الله تعالى أو بالحق أو بالرضا على الأقضية الإلهية ( ﴿ وخليقته ﴾ ) أي طريقته وطبيعته ( ﴿ مستقيمة ﴾ ) والاستقامة من