تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت الحلي ، والثمار مهتدلة على أفواههم أي : متدلية على أفواه الخلائق } .

وفي الثعلبي يرفعه ﴿ طوبى شجرة في الجنة يقال لها تفتقي لعبدي فتنفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها وعن الإبل بأزمتها وعما شاء من الكسوة وما من الجنة أهل إلا وغصن من تلك الشجرة متدل عليهم فإذا أرادوا أن يأكلوا منها تدلت لهم فأكلوا منها ما شاءوا ﴾ الكل من فيض القدير ( ﴿ للمخلصين ﴾ ) الذين أخلصوا أعمالهم من شوائب الأقذار ومحضوا عبادتهم للملك الغفار وهم الواصلون للحبل والباذلون للفضل والحاكمون بالعدل ( ﴿ أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء ﴾ ) لأنهم لما أخلصوا في المراقبة ونسوا الحظوظ كلها وقطعوا النظر والقصد عما سوى الله تعالى لم يكن لغيرهم عليهم سلطان بل هم منه في حماية .

قال الغزالي : عقبة الإخلاص عقبة كئود لكن بها ينال المطلوب والمقصود نفعها كثير وقطعها شديد وخطرها عظيم كم من عدل عنها فضل ومن سلكها فدل .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٤٩