( س ) النسائي ( عن عمرو بن عنبسة ) قيل : بفتح المهملة والموحدة والمهملة الثانية وسكون النون بعد الأولى ( رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ : من شاب ﴾ ) ابيض شعره ( ﴿ شيبة ﴾ ) حقيرة أو واحدة ( ﴿ في الإسلام ﴾ ) بأن يكون الإسلام ظرفا لشيبته ( ﴿ كانت ﴾ ) تلك الشعرة ( ﴿ له نورا ﴾ ) عظيما يستضيء به ( ﴿ يوم القيامة ﴾ ) أي يصير الشيب نفسه نورا يهتدي به صاحبه ويسعى بين يديه في ظلمات الحشر إلى أن يدخله الجنة ، والشيب وإن لم يكن من كسب العبد لكنه إذا كان بسبب نحو جهاد أو خوف من الله ينزل منزلة سعيه فيكره نتف الشيب من مطلق شعره .
قال النووي لو قيل يحرم لم يبعد ، كذا في فيض القدير لكن لفقهائنا الحنفية تجويزه في بعض الأغراض وأيضا يكره تغييرها كما في حديث آخر زيادة قوله ما لم يغيرها بالسواد وفي رواية أحمد ﴿ ما لم يخضبها أو ينتفها ﴾ .
وفي الإحياء قال الله تعالى : ﴿ آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين ﴾ ، وقال عليه الصلاة والسلام ﴿ ينظر الله - تعالى - إلى وجه الشيخ صباحا ومساء ويقول كبر سنك ودق عظمك ورق جلدك وقرب أجلك وكاد قدومك إلي يا عبدي أما تستحيي وأنا أستحي من شيبك ﴾ .
وروي أيضا عنه عليه الصلاة والسلام ﴿ من جاوز أربعين ولم يغلب خيره على شره فليتبوأ مقعده من النار ﴾ .