ما في القلوب من العيوب واشتغل بإتعاب نفسه في الركوع والسجود والإمساك فغره العدد ولم ينظر إلى المخ وما يغني عدد الجوز ولا لب فيه وما ينفع رفع السقوف ولم تحكم مبانيها ، وما يعقل هذه الحقائق إلا العالمون إلى هنا كلام الغزالي كذا في المناوي ، ثم إنه ظهر من هذا الحديث أن فائدة الإخلاص كفاية قليل العمل ( هق ) البيهقي ( ﴿ عن ثوبان رضي الله تعالى عنه ) مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول طوبى ﴾ ) تأنيث أطيب أي راحة وطيب عيش .
وعن الكشاف مصدر من طاب كزلفى وبشرى أو أصبت طيبا وخيرا .
وعن الطيبي فعلى من الطيب قلبوا الياء واوا للضمة قبلها قيل معناه أصيبوا خيرا على الكناية وفي حديث الجامع ﴿ طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها قيل في جنة عدن وفي كل دار وغرفة لم يخلق الله تعالى لونا ولا زهرة إلا وفيها منها إلا السواد ولا يخلق الله تعالى فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها ينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل ورقة منها تظل أمة عليها ملك يسبح الله تعالى بأنواع التسبيح ﴾ ، وفيه أيضا ﴿ طوبى شجرة غرسها الله تعالى بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلي والحلل وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ، قيل هذه الشجرة في دار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وفي دار كل مؤمن منها غصن ﴾ ، وفيه أيضا { طوبى شجرة في الجنة غرسها الله تعالى بيده ونفخ فيها من روحه وإن