يفرق بين اللزوم البين والغير البين ، لكن ظاهر قوله ( والعياذ بالله تعالى منها ) يقتضي ذلك عرفا ( وأقل ما في الرياء ) من الضرر ( صورة تلبيس ) وتزوير ( وعبادة لغير الله تعالى فهذا ) أي الأقل ( كاف في التحريم ) لكن في كونه أقل الضرر خفاء إذ لا أعظم جناية من العبادة لغيره تعالى .
( فلذا ) لكونه تلبيسا وعبادة للغير ( حرم كله ) جميع أفراده إذ العبادة لغيره تعالى قبيح لذاته فلا جهة لحسنة أصلا لكن يرد إن كانت هي العبادة الحقيقية فيكون كفرا حقيقيا وإن لم تكن العبادة الحقيقية فلا يكون قبيحا لذاته فلا يلزم حرمة جميع أفراده فتأمل ( وإن تفاوت آحاده في غلظة التحريم وخفته ) كما سبق ( فغائلة الرياء استحقاق العذاب الأليم وإبطال العمل ) في الرياء المحض والغالب والمساوي ( أو نقص أجره ) في المغلوب وقد عرفت الكلام فيه أيضا .
قال في منهاج العابدين : فالرياء المحض لا يكون في العارف عند بعض وإن أبطل نصف الثواب وعند بعض يكون فيه ذلك ويذهب بنصف الأضعاف ، والتخليط يذهب بربع الأضعاف والصحيح الرياء المحض ليس في العارف مع تذكر الآخرة ويكون مع السهو ، والمختار أن من تأثير الرياء رفع القبول والنقصان في الثواب وأن لا تقدير له بنصف وربع .