فالعمل المشترك لا يقبله والقلب المشترك لا يقبل عليه ﴿ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ﴾ .
قال الغزالي : قيل للخواص قدم ابن أدهم فائته قال لأن ألقى شيطانا ماردا أحب إلي من لقائه فاستنكروا ذلك ، فقال إذا لقيته أخاف أن أتزين له فإذا لقيت شيطانا أمتنع منه .
قال الغزالي : ولقي شيخي الإمام بعض العارفين فتذاكرا مليا فقال الإمام ما أظنني جلست مجلسا أرجى من هذا ، فقال العارف : ما جلست مجلسا أنا له أخوف من مجلسي هذا ألست تعمد إلي أحسن علومك فتظهرها لدي وأنا كذلك فقد وقع الرياء ، فبكى الإمام مليا حتى أغمي عليه .
قال بعض ومن أدوية الرياء التفكر في أن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه ما لم يقضه الله له ولا على ضره ما لم يقدر الله تعالى له ( ﴿ يا أيها الناس أخلصوا ﴾ ) من مقوله عليه الصلاة والسلام إما من عند نفسه أو تتمة مقول الله تعالى ( ﴿ أعمالكم ﴾ ) اجعلوها خالصة له ولا تجعلوا فيها شريكا لله تعالى ( ﴿ فإن الله تبارك وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ﴾ ) من الأغراض الموجبة مشاركة الغير ( ﴿ ولا تقولوا هذا لله وللرحم ﴾ ) هذا على عادة العرب يقولون عند الذبح هذا لله وللرحم فنهى عنه لمشاركة الغير وقيل عادة العرب عند إعطاء الشيء لرضاه تعالى ولقرابة فلان ( ﴿ فإنها للرحم ﴾ ) فقط لا شركة له تعالى لغناه لكونه أغنى الشركاء ( ﴿ وليس لله فيها شيء ﴾ ) فلا يقبل لعدم خلوصه له تعالى ( { ولا