تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متلو ، والثاني غير متلو إذ اللفظ في الأول من الله ومعجز دون الثاني ؛ ولذا قيل لا يجوز النقل بالمعنى في الأول دون الثاني في الأكثر فعلم الحديث أفضل العلوم بعد القرآن .

( ﴿ أنا خير شريك ﴾ ) فسر بأنه لا حاجة لي إلى عمل فيه شركة الغير فأدعه ولا أجزيه جزاء وأفعل لمطلق الزيادة ( ﴿ فمن أشرك معي ﴾ ) في عمل ما ( ﴿ شريكا ﴾ ) لي ( ﴿ فهو لشريكي ﴾ ) لغناي عنه وعدم احتياجي إليه فإن قيل ظاهره عدم الثواب مطلقا محضا أو غالبا أو مساويا أو مغلوبا وقد قرر المصنف الثواب في المغلوب ، ويؤيده حديث ﴿ إن الله تعالى يقول أنا خير قسيم ﴾ أي قاسم لمن أشرك بي بالبناء للمفعول ﴿ من أشرك بي شيئا ﴾ أي عمل من الأعمال ﴿ فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك بي أنا غني عنه ﴾ ، قلنا نعم تمسك به ابن عبد السلام كالمحاسبي في عدم الثواب في المغلوب أيضا لكن الغزالي والإمام الرازي في الثواب بقدره كما هو رأي المصنف فإن تساويا تساقطا وإن غلب أحدهما فالحكم له والجواب عن الحديث أن لفظ الشرك محمول على التساوي وعنده ينحبط كل بالآخر .

وكذا في المناوي لكن لا يخفى أن قوله ﴿ قليله وكثيره ﴾ يأبى عن هذا التأويل ، وحمل القليل على المساوي فإنه قليل بالنسبة إلى الغالب وحمل الكثير على نفس الغالب تأويل بلا داع كحمله على نفس العمل ثم قال المناوي عن ابن عطاء وكما لا يحب الله عمل المشترك لا يحب الله القلب المشترك ؛ لأن القلب بيت الرب ، والرب يكره أن يكون في بيته غيره

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٣٩