فانظروا هل تجدون عندهم جزاء } ) لأعمالكم قيل فيه إعلام بحبوط ثواب العمل الصالح بالرياء لا يخفى ما فيه ، على أنه لا حبوط لطاعة المؤمن بمعصيته ولا لمعصيته بطاعته وقد ادعي في ذلك الإجماع فرد قول أبي هاشم بحبط الأقل بالأكثر منهما مع سقوط مثله في الأكثر وقد تقدم ( دنيا ) ابن أبي الدنيا .
( عن جبلة اليحصبي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إن المرائي ينادى ﴾ ) على البناء للمفعول من قبل الرحمن ( ﴿ يوم القيامة يا فاجر ﴾ ) أي فاسق ( ﴿ يا غادر ﴾ ) من الغدر هو نقض العهد ( ﴿ يا كافر ﴾ ) بمعنى ساتر النعم ( ﴿ يا خاسر ﴾ ) في عمره الذي هو رأس مال بضاعته ( ﴿ ضل عملك ﴾ ) أي غاب عنك وضاع ( ﴿ وحبط أجرك ﴾ ) أي بطل ثواب عملك ( ﴿ اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له ﴾ ) في الدنيا وفي الإسرائيليات أن حكيما صنف ثلاثمائة وستين كتابا فأوحى الله تعالى إلى نبيهم قل له قد ملأت الأرض نفاقا ولم تردني بشيء من ذلك ولا أقبل منه شيئا فندم وترك وخالط العامة وتواضع فأوحى الله تعالى إليه ، قل له الآن قد وافقت رضاي كما في المناوي .
قال في منهاج العابدين من خطر الرياء مصيبتان وفضيحتان فضيحة السر وهي اللوم على رءوس الملائكة لما روي ﴿ أن الملائكة تصعد بعمل العبد مبتهجين فيقول الله ردوه إلى سجين فإنه لم يردني به ﴾ فيفضح العمل والعبد ، وفضيحة العلانية وهي يوم القيامة على رءوس الأشهاد لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم { إن المرائي يوم