تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما غوائله ) فاستحقاق العذاب الأليم وإبطال العمل إن محضا أو مساويا أو غالبا ونقص أجره إن كان مغلوبا كما مر وإليه أشار أيضا بقوله ( فقد قال الله تعالى - ﴿ ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ﴾ ) بأن يرائيه أو يطلب منه أجرا فالمرائي مشرك بعبادته غير ربه .

( وخرج يعلى ) أبو يعلى ( ﴿ عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه عليه السلام ﴾ ) الأولى لمنصب المصنف أن يقول عليه الصلاة والسلام أو أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ( قال ﴿ من أحسن الصلاة ﴾ ) بتعديل الأركان مع جميع المستحبات والآداب ( ﴿ حيث يراه الناس وأساءها حين يخلو ﴾ ) بنفسه بأن يكون أداؤها في الملأ بنحو طول القيام وإتمام الأركان والتخشع والتأدب وأداؤها في السر بدون ذلك أو بعضه .

( ﴿ فتلك ﴾ ) الخصلة أو الفعلة ( ﴿ استهانة استهان بها ربه تبارك وتعالى ﴾ ) أي ذلك الفعل يشبه فعل المستهين به فإن قصد الاستهانة به كفر وقال ابن العربي وهذا من أصعب الأمراض النفسية التي يجب التداوي لها ودواؤه يستحضر قال المولى المحشي اعلم أن استهانة ما يجب تعظيمه في الشرع قولا وفعلا من الله تعالى والقرآن والملك والرسول ونحو ذلك إما مع النية أو لا فالأول كفر ، جلية كانت الاستهانة أو خفية ، والثاني إن كانت جلية بحيث تدرك في بادئ النظر ولا تحتاج إلى التأمل فكفر أيضا كإلقاء المصحف في القاذورات مثلا بلا نية الاستهانة وإن خفية بأن تحتاج إلى التأمل فليس بكفر ولكنه أمر عظيم والاستهانة في الحديث من

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٣٥