تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتألم بذم الناس جائز ليس برياء فكيف التطبيق قلنا الترك المذكور ليس بعبادة ولا دليلها ، فلا يكون من الرياء في الدين وكلا منافيه بخلاف فعل الطاعات فرارا من ألم الذم وترك الذنب إيهاما بأنه ورع خائف ، فإن الترك بهذه النية صار دليل العبادة فيتحقق الرياء وأما إن كان لخوف الله تعالى فعبادة وإن كان لغيرهما فمباح ، فالترك ثلاثة معصية وطاعة ومباح ، فالمعين هو القصد من التارك بخلاف فعل الطاعة فإنها معينة بتعين الله تعالى فجعلها لغيره معصية على الإطلاق انتهى .

لا يخفى أن كون ترك الذنب لإيهام أنه ورع دليل العبادة مع عدم ترك الذنب لئلا يذم الناس محل خفاء ؛ لأنه أيضا لا يخلو أن يكون دليلها ، فقوله وإن كان لغيرهما فمباح مثله أيضا ؛ إذ الظاهر أنه مبناه .

( و ) الرابع ( الجهل ) بحقيقة الرياء والإخلاص فيظن أن ما يفعله للإخلاص لا للرياء كمن يصلي الضحى لأجل اقتداء الغير وحصول ثواب الاقتداء به بلا فعلها في بيته .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٣٤