تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( المبحث السابع ) آخر مباحث الرياء ( في علاج الرياء ) لأن الرياء كما عرفت مرض مهلك قوي تحتاج إزالته إلى دواء ومعالجة ليتخلص منه ( وذلك يتوقف على معرفة أسبابه ) لأنه ما لم يزل سبب الأمراض لم يزل المرض فلو أزيل بتكلف لحصل فورا ( و ) على ( غوائله ) لتحصيل النفرة ( و ) على ( معرفة أسباب ضده ) لأن الأمراض تعالج بالأضداد والضد إنما يحصل بمعرفة أسبابه .

( و ) على معرفة ( فوائده ) أي فوائد الضد للانبعاث والشوق إلى تحصيله ( أما أسباب الرياء فقد علم مما سبق ) من أنها أربعة مترتبة في الكثرة والقلة والقوة والضعف ، حب الجاه ثم الطمع ثم الفرار ثم الجهل على ما يذكره المصنف الأول ( أنها حب الجاه والمنزلة ) الرفعة ( في قلوب الناس حتى يمدحونه ولا يذمونه ) كمن يعدل أركان الصلاة للذم في تركها ( إما لذاته ) لأجل تلذذه بنفس الجاه كمن يقصد بعبادته اشتهاره بالصلاح وكثرة المريدين وكمن يرى جماعة يعبدون الله فيوافقهم لئلا ينسبونه إلى الكسل ( أو للتسلل به ) بالجاه ( إلى غيره ) من المحرمات والمباحات والطاعات على ما سبق كمن يتورع لنيل نحو القضاء والأوقاف وأموال اليتامى أو يودع فيأخذ الوديعة وينكر .

( و ) الثاني ( الطمع فيما في أيدي الناس ) من نحو الأموال كمن يذكر ويقرأ لإعطاء الناس له نحو الدراهم .

( و ) الثالث ( الفرار من ألم الذم ) كمن يعدل أركان الصلاة لذم الناس نقل عن المصنف في الحاشية فإن قيل قد سبق أن ترك الذنب لئلا

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٣٣