إلى حسنة فهو جماد أو بهيمة وليس الثناء في نفسه بمحمود ولا مذموم وإنما يحمد ويذم بحسب المقاصد .
كذا في فيض القدير تأمل ( وعلامته ) أي علامة الترك لعدم المعصية ( أن يكره ) التارك ( ذمهم ) أي الناس ( لغيره أيضا ) كما لنفسه فإن كمال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لها وروي عنه عليه الصلاة والسلام ﴿ المؤمنون كلهم عضو واحد إذا اشتكى بعضه تداعى سائر الأعضاء بالسهر والحمى ﴾ وفي رواية ﴿ المؤمنون كعضو واحد إذا اشتكى عضو تداعى سائر الأعضاء إلى الحنين والسهر ﴾ ( أو لئلا يتأذى طبعه بذم الناس فإن فيه ) أي تأذي طبعه بذلك منهم ( والشعور بالنقصان وتألم القلب بالذم ليس بحرام ) لأنه ليس بفعل اختياري ( وإنما يحرم ) أي التألم ( إذا دعاه إلى ما لا يجوز ) من نحو ضرب ( نعم كمال الصدق ) أي الصدق الكامل فمن قبيل إضافة الصفة إلى موصوفها ( في أن يزول ) خبر لقوله كمال الصدق ( عن رؤية ) أي نظر ( الخلق فيستوي عنده ذامه ومادحه ) منهم ( لعلمه أن الضار والنافع هو الله تعالى ) لا غير ( وأن العباد كلهم عاجزون ) قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ : واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى عليك ﴾ ( وذلك ) أي صاحب كمال الصدق ( قليل جدا ) بل في زماننا من قبيل موجود الاسم معدوم الجسم كالعنقاء وغاية عزيزة كالكبريت الأحمر