تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكيمياء إذ ذلك إنما يتصور بأن يكون من مصداق قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ﴾ وفي حديث آخر ﴿ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ﴾ .

عن علقمة العطاردي في وصيته لابنه حين حضرته الوفاة يا بني إن عرضت لك حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك وإن صحبته زانك أي حفظك وإن قعد بك مانك أي حمل مئونتك اصحب من إذا مددت يدك لخير مدها وإن رأى منك حسنة عدها وإن رأى سيئة سدها اصحب من إذا سألته أعطاك وإن نزلت بك نازلة واساك أي جعلك كنفسه ( أو لئلا يشغل قلبه الفارغ ) من عبادة الله تعالى وتوجهه أو الفارغ من الهم ( بذمهم ) متعلق بقوله يشغل ( فلا يتفرغ لبعض العبادات فإن بعض الناس قد يفعل بعض الذنوب ولا يترك بعض الطاعات وإن كان نفلا ) كمن يأخذ أموال الناس ويداوم على إقامة الليالي بالتهجد ويداوم على نحو تلاوة القرآن وسائر الأذكار والأوراد ( وقد يكون ) ذلك الترك ( لئلا يظهر المعصية ) عليه ( فيضعف ) بتشديد المهملة أي ينسب إلى الضعف ( خ ) البخاري ( م ) مسلم .

( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ) أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ كل أمتي معافى ﴾ ) بصيغة اسم المفعول للمبالغة أي عفا الله تعالى عنه أو سلمه الله وسلم منه ( ﴿ إلا المجاهرين ﴾ ) من جاهر بكذا بمعنى جهر به أي المعلنين بالمعصية لا يعافون وعبر بفاعل للمبالغة أو هو على ظاهر المفاعلة أو المراد الذين يجاهر بعضهم بعضا

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٢٤