تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدر على ذلك ، قال : نعم أمرت بذلك قال : دعني أتوضأ وأصلي ركعتين فاقبض روحي وأنا ساجد فقبض روحه وهو ساجد ( ﴿ فإن هول المطلع ﴾ ) قيل : بفتح فسكون ففتح أو فكسر محل الاطلاع الموت القبر أو القيامة ؛ لأنه يطلع بها على أمر الآخرة ، وقيل عن الصحاح : بتشديد الطاء وفتح اللام موضع الاطلاع : وقيل المأتي : وعن القاموس اطلع على باطنه ظهر وعرف ( ﴿ شديد ﴾ ) قوي صعب ، في الإحياء عن مكحول عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : ﴿ لو أن شعرة من شعرات الميت وضعت على أهل السموات والأرض لماتوا بإذن الله تعالى ﴾ ؛ لأن في كل شعرة الموت ولا يقع الموت بشيء إلا مات ، ويروى ﴿ لو أن قطرة من ألم الموت وضعت على جبال الأرض كلها لذابت ﴾ ، وقال الأوزاعي : بلغنا أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث من قبره ، وقال ابن أوس : الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن وهو أشد من نشر المناشير وقرض المقاريض وغلي في القدور ولو أن الميت نشر فأخبر أهل الدنيا بألم الموت ما انتفعوا بعيش ولا لذوا بنوم .

وفي الإحياء أيضا : اعلم ، أنه لو لم يكن بين يدي العبد كرب ولا هول ولا عذاب إلا الموت المجرد لانتغص عيشه وتكدر سروره وتفارقه شهوته وغفلته وتطول فكرته ويعظم استعداده وهو في كل نفس بصدده ( ﴿ وإن من السعادة ﴾ ) السرمدية ( ﴿ أن يطول عمر العبد ويرزقه الله - تعالى - الإنابة ﴾ ) أي الرجوع إليه بالندم على ما اقترفه من السيئات أو بالطاعات واكتساب

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٢