تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المناوي عن الطيبي ( حدهق ) أحمد والبيهقي ( عن جابر ) بن عبد الله ( أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا تتمنوا الموت ﴾ ) قال المناوي : فيكره ذلك أو يحرم لما فيه من إزالة ما يترتب على الحياة من جزيل الفوائد وجليل العوائد ولو لم يكن إلا استمرار الإيمان فأي أمر أعظم منه ، ثم قال أيضا : نعم ، إن جماهير السلف تمنوه شوقا إلى الحضرة الإلهية الأقدسية وذلك لمقام الخواص فإن قيل : الآجال مقدرة لا تزيد بالتمني فما معنى التمني قلنا ذلك : هو حكمة النهي ؛ لأنه عبث لا فائدة له وفي الإحياء عن وهب كان ملك متعظم لا ينظر إلى الناس كبرا فعند ذهابه مع خدمه جاء رجل رث الهيئة فلم يرد السلام عليه فأخذ بلجام دابته فمنع فلم يندفع ، فقال : لي إليك حاجة ، فقال : اصبر إلى وقت النزول ، فقال : لا الآن ، فقهره على لجام دابته فقال الملك : اذكرها ، فقال : سر فأدنى إليه رأسه ، فقال : أنا ملك الموت فتغير لونه واضطرب لسانه ، فقال : دعني حتى أرجع إلى أهلي وأقضي حاجتي وأودعهم ، قال : لا والله ليس لك رؤية أهلك وولدك أبدا ، فقبض روحه ثم مضى فلقي عبدا مؤمنا فسلم فرد عليه السلام ، فقال إن لي إليك حاجة ، وقال له سرا : أنا ملك الموت فقال : مرحبا وأهلا بمن طالت غيبته علي فوالله ما كان في الأرض غائب أحب إلي لقاؤه إذا ألقاه منك ، فقال : اقض حاجتك التي خرجت لها ، فقال مالي : حاجة أكبر من لقاء الله - تعالى - قال : فاختر على أي حال شئت ، قال : هل

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١١