والقرض ) بالنصب ( بثمانية عشر ) ضعفا ( ففيه أجر عظيم ) في نفسه أو بالنسبة إلى الصدقة فإن النفوس تسمح بثمانية عشر دون العشرة التي هي ثواب الصدقة .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر أمثاله ﴾ وفي التتارخانية عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال صلى الله تعالى عليه وسلم { ثلاث من جاء بهن يوم القيامة مع الإيمان دخل من أي باب الجنة شاء وزوج من الحور العين كم شاء من عفا عن قاتل وقرأ دبر كل صلاة مكتوبة - ﴿ قل هو الله أحد ﴾ - عشر مرات وأدان دينا لمن طلب منه ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن } وفيه أيضا عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه رأيت في المنام كأن القيامة قامت فانطلق رجل إلى باب الجنة فلما أتى باب الجنة نادى الذي معه خازن الجنة فأجاب آخر ليس هنا رضوان إن هنا خليفته فنظر الرجل فإذا على باب الجنة مكتوب القرض بثمانية عشر أمثاله والصدقة بعشر أمثالها ولا يخفى أن منامات الصالحين وإن لم تصلح أن تكون حجة في إثبات حكم لكنها في تأييد نص أو تفسير خفي لها نفع مسلم .
قيل في وجه فضل القرض على الصدقة ؛ لأن القرض لا يكون إلا عن احتياج والصدقة قد تكون بلا احتياج أول ويمكن أن القرض يعسر أخذه ويشق تحصيله في الغالب وربما يحتاج إلى السعاية الكثيرة والملازمة العديدة وقد يتعذر وأيضا مهله وتأخر