تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقد يتردد بين الثلاثة ) أعني ( الرياء والإخلاص والحياء كرجل يطلب منه صديقه ) مثلا ( قرضا ) مثلا أيضا ( ولا يسخو ) أي لا تسمح نفسه ( بإقراضه ) أي إعطاء القرض ( إلا أنه يستحي من رده ويعلم أنه ) أي الصديق ( لو أرسله ) أي المطلوب منه ( على لسان غيره لا يستحي منه ولا يقرض رياء ) للناس ( ولا يطلب الثواب ) في القرض ( فله عند ذلك ) المطلب أحوال ست ثلاث في المنع وثلاث في الإعطاء ( أن يشافه ) أي يتكلم في حضوره ( بالرد الصريح ) نحو أن يقول لا أقرضك ( فينسب ) عند الناس ( إلى قلة الحياء ) بالمشافهة بالرد الصريح ( أو يتعلل بكذب ) بأن يقول ليس عندي مال ( أو تعريض ) كمن يجد ما يطلبه ويقول ليس في يدي شيء ويقصد حقيقة اليد لا الملك أو ليس عندي مال ويقصد من النوع المخصوص .

( فيأثم ) بالكذب ( أو يسيء ) بالتعريض كما سيجيء تفصيله ( إلا أن يوجد حاجة إلى التعريض فيباح ) التعريض لا يخفى إذا اعتبر الحاجة فيمكن مثله في الكذب كما سيجيء منه إلا أن الخطر في الكذب عظيم ( أو يعطي ) عطف على أن يشافه ( لمجرد الحياء ) من الناس ( أو لهيجان ) أي انبعاث ( خاطر الرياء أنه ) أي بأنه ( ينبغي أن يعطي ) ما طلب منه ( حتى يثني عليك ) بالكرم والجود ( ويحمدك وينشر ) من النشر والشيوع ( اسمك بالسخاء ) والبذل والجود ( أو حتى لا يذمك ) صديقك في عدم إقراضك ( وينسبك إلى البخل ) والإمساك ( أو لهيجان باعث الإخلاص ) بأن يكون لطلب الثواب من الله تعالى ورضاه وباعثه ( أن الصدقة بواحدة

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١١٨