تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) ترك ( الطيلسان ) بفتح اللام واحد الطيالسة والهاء في الجمع للعجمة ؛ لأنه فارسي معرب كما نقل عن الصحاح ، وهو رداء يوضع على الرأس ويرسل من الأطراف ، كذا قيل وقيل يجعل على العمامة والمستحب إرسال ذنب العمامة إلى وسط الظهر ، وقيل إلى موضع الجلوس وقيل مقدار شبر ولا بأس بلبس القلانس وقد صح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يلبسها نقل عن البزازية ( والمشي حافيا ) كما هو سيرة السلف كبشر الحافي ( و ) ترك ( ركوب الحمار ) الذي فعله عليه الصلاة والسلام ( ونحوها ) من السنن ( صيانة ) علة للترك ( لألسنة الناس عن الغيبة وفيه ترك السنة ) بترك تلك الأعمال ( وسوء الظن ) بالمسلمين بأنهم يغتابون ( وعدم الندامة على ترك السنة بل استحسانه ) أي الترك ( وعدها ) أي السنة ( عيبا ونقصانا وهذه الأشياء ) المفاسد المترتبة على صيانة الغير من الغيبة ( تكفي لزجر العاقل مع أن الأغلب أن تركه ناشئ من الرياء ) إذ لو لم ينظر لهم لم يبال باغتيابهم ( وقوله ) أي قول الشيطان أو التارك ( كذب ونفاق ) أي إظهار خلاف ما في الباطن ( فنعوذ بالله تعالى منها ) أي من هذه الأخلاق الرديئة لا يخفى أن هذا التعوذ يقتضي كون النفاق على ظاهره وبالجملة إن أريد الحقيقي فممنوع وإن المجازي كما أشرنا فالتعوذ ليس بمناسب .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١١٧