( ومن ذلك ) التردد ( التحديث ) الإخبار ( بما فعله من الطاعات بعد الفراغ ) منها ( وحكمه حكم إظهار نفسه ) نفس العمل فإن بقصد الاقتداء فلا بأس به وإن لنظر الخلق فرياء وإن اشتبه أسر قيل والخطر في هذا أشد ؛ لأن مئونة النطق خفيفة على اللسان وقد يجري في الحكاية زيادة ومبالغة وللنفس لذة عظيمة في إظهار الدعاوى ( إلا أنه إذا تطرق إليه الرياء ) بأن يكون الإخلاص عند العمل فيعرض الرياء عند الإخبار ( لم يؤثر ) ولو نقصا ( في إفساد العبادة الماضية ) بل تبقى صحيحة معتدة بها عند الله تعالى لتمامها ؛ لأن الأصل العدم في الصفات العارضة وأن أصل المتبوع لا يبطل ببطلان الوصف العارض وأن الأصل إبقاء ما كان على ما كان ويقربه ما قالوا البقاء على وفق الثبوت فما عند بعض المشايخ من التأثير فليس بمختار ( بل يكون تحديثه معصية جديدة ) وإن كان ما يحدث عنه طاعة ( وبالجملة الإخفاء في العبادات التي لا يلزم إظهارها ) ولم يسن كما في بعض النسخ ( أفضل من الإظهار ) لخلوه عن احتمال الرياء ويكون معاملة خاصة بينه وبين مولاه ( إلا عند التيقن ) فلا يفيد الظن فضلا عن الشك ( بقصد التعليم ) لمن لا يعلم ( والاقتداء ) يشمل التعليم لمن يعلم ولكن لا يعمل ( فالإظهار حينئذ أفضل ) لأنه عبادة متعدية وفيه إيقاظ النائمين وإرشاد الغافلين وترغيب في الخير فلا ينبغي أن يسد باب إظهار الأعمال ، والطباع مجبولة على التشبه والاقتداء بل في إظهار المرائي للعبادة إذا لم يعلم كونه
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي