ثم قيل هنا واحتمال الرياء في الجهر أي في الأذكار لا يوجب حرمته غايته أولوية الإخفاء إذ لم يقارن الجهر بنية صالحة وغرض مسنون كتكبيرات العيد والأذان والخطبة وإيقاظ الغافلين وتلقين الأموات والأحياء وإذا قرن بهذه المذكورات كان الجهر أولى كما في التحقيقية انتهى أقول إطلاقه مخالف للقاعدة السابقة المشارة بقول المصنف فإن اشتبه الأمر فعليك الإخفاء إلى آخره فإن في جانب الجهر احتمال الحرمة وفي جانب الخفاء قطعية الفضيلة ولم يدع داع من الشرع كالسنة غايته هو الجواز أو الأفضلية إذا سلم من الموانع ثم قال عن المظهر الذكر برفع الصوت جائز بل مستحب إذا لم يكن عن رياء ليغتنم الناس بإظهار الدين ووصول بركة الذكر إلى السامعين وليشهد له كل رطب ويابس أقول قد كثر في حق الذكر الجهري كلام جوازا أو لا وأفضلية أو لا بالأدلة من الطرفين جرحا وتعديلا ولهذا حررنا رسالة مستقلة لتحقيق الحق حاصلها الجواز عند خلوه عن العيوب الشرعية كالرياء وفضله مختلف باختلاف الأشخاص والأغراض والأحوال .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي