تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن ذلك ) التردد ( إظهار الطاعة ) للناس ( فإن الباعث عليه قد يكون قصد الاقتداء ) ليقتدى به فيها ويكون مصداقا لنحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من سن سنة حسنة ﴾ .

الحديث .

( فيكون أفضل من الإخفاء ) لحسن قصده وجودة ثمرته ( هق عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ عمل السر أفضل من عمل العلانية ﴾ ) لخلوه عن الرياء الظاهر عند عدم نية الاقتداء ( ﴿ و ﴾ ) عمل ( ﴿ العلانية أفضل ﴾ ) من عمل السر ( ﴿ لمن أراد الاقتداء ﴾ ) لحث الغير على الخير ويكون عبادة متعدية ويكون عونا على البر والتقوى وضربا من الأمر بالمعروف وروي في بعض الأحاديث كما نقل عن الإحياء أن ﴿ عمل السر يضاعف على عمل العلانية سبعين ضعفا ، ويضاعف عمل العلانية إذا استن بعامله على عمل السر سبعين ضعفا ﴾ ونقل عن الفقهاء يندب للإمام الأسرار بأذكار الصلاة إلا إذا قصد التعليم فيجهر بقدر ما يتعلمون ويعود لحاله بعد ( وهذا لا يكون إلا في المقتدى به ) في الحصر خفاء إذ ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، إذ رب شخص إذا رأى طاعة من رجل أدنى منه تمسه الغيرة وتجذبه الحمية فيكون أدعى من المقتدى به نعم إن غير المقتدى إذا أظهر بعض الطاعة ربما ينسبونه إلى الرياء والنفاق ويذمونه فحينئذ لا يظهر ( وقد يكون الباعث ) على الإظهار ( الرياء ولإبليس تلبيس في كلا الجانبين ) أي تلبيس في طرفي الرياء والإخلاص ( فعليك التيقظ ) والتنبه لا الذهول والغفلة

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٠٧