تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن ذلك ) من التردد بين الرياء والإخلاص ( الاستغفار ) كقوله أستغفر الله ( والاستعاذة ) نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( عند الناس فقد يكون ) كل من الاستغفار والاستعاذة ( لخاطر خوف ) من الله ( وتذكر ذنب ) صدر منه ( وتندم عليه ) توبة فيكون إخلاصا ( وقد يكون للمرآة ) لكي يثنى عليه لعل ذلك قد يكثر عند استماع المواعظ لخوف مذمة من في المجلس ( فراقب قلبك ) واحفظه بأن تنظر إليه بعين البصيرة عند صدور مثل ذلك ( وميز بينهما ) أي الإخلاص والرياء ( بالعلامة السابقة ) فما استوى فيه الخلوة والجلوة فإخلاص وما ثقل في الخلاء فرياء ( وأمثالها ) كمحبة اطلاع الغير وعدمها ( فإن كان لله تعالى ) بعد ذلك التمييز ( فامضه ) فافعله وأبقه مسارعا إليه قيل الهاء للسكت تكتب ولا ينطق بها إلا وقفا لا يخفى أنه ضمير غائب راجع إلى العمل المذكور من الاستغفار والاستعاذة ( وإلا ) أي إن لم يكن له تعالى ( فاحذر ) منه كسائر الرياء ؛ لأنه سم في صورة ترياق كالصلاة مع النجاسة .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٠٦