تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصوم في منزله و ) الحال ( معه أطايب الأطعمة ) الأطعمة الطيبة ويشق الصبر عليها ( فإذا أعوزته ) أفقرته ( تلك الأطعمة ) لفقدانها ( لم يشق عليه ) الصوم فتنبعث داعية الدين للصوم فإن الشهوات الحاضرة عوائق ودوافع تغلب باعث الدين فإذا سلم منها قوي الباعث .

( فهذه وأمثالها ) من العبادات ( ليست برياء ) لعدم صدق ماهية الرياء عليها لعدم قصد غير الله بها وإن كان الداعي والمنشط غيره تعالى ( فعليه الموافقة ) أي يلزم عليه موافقتهم أو يجوز ( والعمل و ) الحال ( الشيطان عند ذلك ) العمل مع من ذكر ( ربما يصد ) أي يمنع ( عن العمل ) لأنه بر ، والشيطان يحول بينه وبين المرء لعداوته له ( ويقول لا تعمل ما لا تعمل في بيتك ) ووحدتك إن فعلت ذلك ( فتكون مرائيا ) فللسالك أن يدفعه بجنس ما مر ( وإن كان نشاطه ) معهم عطف على قوله فإن كان نشاطه لزوال الغفلة من تتمة التفصيل المذكور ( طلبا لمحمدتهم ) مصدر ميمي من الحمد بمعنى المدح والثناء ( أو خوفا من ذمهم ) له ( و ) خوف ( نسبتهم إياه إلى الكسل ) ترك العمل مع القدرة عليه ( لا سيما ) كلمة دالة على أولوية ما بعدها بالحكم مما قبلها ( إذا كانوا يظنون أنه يقوم بالليل أو ) أنه ( يصوم تطوعا فلا تسمح ) لا ترضى ( نفسه بأن تسقط عن أعينهم فيريد أن يحفظ منزلته في قلوبهم ) بتبديل اعتقادهم في حقه فيريد أن يحفظ منزلته في قلوبهم على ما اعتقدوا في حقه .

( وعند ذلك ) الرياء ( قد يقول الشيطان ) لذلك

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٠٤