الله تعالى ﴿ فاعتبروا يا أولي الأبصار ﴾ والعبرة رد الشيء إلى نظيره وقد قيل السعيد من وعظ بغيره ، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من أراد الله به خيرا رزقه خليلا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه ﴾ ، وأيضا فضل الذكر الجهري ما بنية اقتداء الغير وكذا إعلان سائر العبادات وأمر العوام باقتداء العالم الصالح قولا وفعلا ( أو ) كان نشاطه ( لاندفاع العوائق ) جمع عائق بمعنى المانع ( والأشغال التي في بيته ) لا يخفى أن هذا وما بعده كالمستدرك إذ مبنى الكلام أن تكون العلة رؤية عبادة العابدين وموافقتهم لذلك .
وهذا يقتضي كون العلة اندفاع العوائق ونحوه ، على أنه لو تفرغ من مثل هذه العوائق في محل آخر بلا رؤيتهم لا يفعل تلك الطاعة نعم يصلح أن يكون جزء علة وإن كان المتبادر تمام علة ( مثل تمكنه على فراش وثير ) لين ناعم ( أو تمكنه من التمتع ) الجماع ودواعيه بل لوازمه ( بزوجته أو أمته أو المحادثة ) المكالمة ( بأهله وأقاربه أو الاشتغال بأولاده ) كتربيتهم وإصلاح أمورهم وقضاء حاجاتهم ( أو بحساب معاملته ) مع الغير كالبيوع والمداينات وأحوال سائر العقود ( أو لمفارقة النوم ) المانع من قيام الليل ( لاستنكاره الموضع ) الذي يبيت فيه إذ الإنسان قد يزيل نومه بتبدل فراشه ومكانه ( أو بسبب آخر فيغتنم زوال النوم ) بأحد الأسباب المانعة فيفعل ما يفعلونه من الطاعات تحصيلا لمرضاة الله تعالى لا لغرض آخر ( وفي منزله ربما يغلبه النوم وقد يعسر