( والأمل وهو العاشر من آفات القلب ) من قبيل إعادة المعرف عين الأول فإن ذكره هنا بمجرد مناسبة ما تقدم ذكره فافهم ، ثم الأمل رجاء إدراك الزمن الآتي كما يفاد مما يذكره ( إرادة الحياة ) خبر لقوله والأمل فما بينهما معترضة ( للوقت المتراخي ) الظاهر إلى الوقت ( بالحكم ) متعلق بالإرادة يريد بقوله بالحكم ما لا يكون باستثناء ولا شرط صلاح كما يدل عليه صريحا ( أعني ) به ( بلا استثناء ) نحو إن شاء الله ( ولا شرط صلاح ) كما مر آنفا فالتغير بالقضاء السابق بمقدار العمر في الدنيا مما لا احتمال له بوجه ، يعني الأمل بشرط إرادة اكتساب الصالحات في الزمان المتأخر ؛ ولهذا قال ابن الجوزي الأمل مذموم إلا للعلماء فلولاه ما صنفوا ، كما في فيض القدير فالقول إني أعيش بعد نفس ثان مثلا بلا إن شاء الله أمل ، وبه إرادة الحياة إلى الوقت الثاني لكسب الصلاح ليس بأمل أيضا فافهم .
( وغوائله ) مفاسده ومهلكاته ( أربعة ) الأولى أربع : الأول ( الكسل ) أي ترك العمل مع القدرة عليه ( في الطاعة ) بالتثقيل من الفرائض والواجبات والتقاعد عن السنن والمستحبات والتكره في اجتناب المحرمات والمكروهات ( وتأخيرها ) لأمل إدراك زمن يوقعها فيه بعد ، فتخرج عن وقتها المطلق أو المستحب ، ولا يبعد أن يراد من التأخير الترك بتسويف القضاء فيقرب أن يكون من قبيل العطف المعلول على العلة ؛ إذ التأخير متسبب عن الكسل وحرمة الداعي إلى الشيء كحرمة نفس الشيء ، ولا يخفى رتبة مضرات الكسل في