الكرخي والمعتمد أنه لا بد من القران حقيقة وحكما ، انتهى ، ثم إنه أشير في الأشباه إلى الإشكال على التعريف أنه غير جامع ؛ لأنه لا يشمل التروك ، فأجاب بما حاصله : أنه جامع لأن الفعل يعم فعل الجوارح والقلب فيدخل الكف ، والكف فعل النفس فإن الفعل كما ينسب للجوارح ينسب للنفس فإن قيل : لا نعلم أن الكف فعل بل هو تركه وترك غيره فالجواب أنه فعل النفس بدليل قوله تعالى - ﴿ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ﴾ - كما في شرح الأشباه وأقول : إن قوله حكما بالنظر إلى ما أشير إليه من فوائده تعريف بالأخفى لعدم انضباطه بالنظر إلى جميع العبادات وإن فهم حقيقته تابع إلى معرفة الجزئيات ، والأصل في التعريف كون معرفة الجزئيات مأخوذا من التعريف فقلب المعقول كقلب المشروع .
بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٢ · ص ٥٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي