قال المناوي في هذا الحديث ( تتمة ) اختلف في ساب الصحابة فقال عياض قال الجمهور يعزر وبعض المالكية يقتل وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين ، والحسنين فحكى القاضي حسين وجهين ، وقواه السبكي فيمن كفر الشيخين ومن كفر من صرح المصطفى بإيمانه أو تبشيره بالجنة وأطلق الجمهور التعزير انتهى .
قال في الأشباه : سب الشيخين ولعنهما كفر وتفضيل علي عليهما ابتداع وكل كافر تاب فتوبته مقبولة إلا الكافر بسب نبي أو بسب الشيخين أو أحدهما ( وخرج ت عن أنس ) رضي الله تعالى عنه ﴿ ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ) أي أخبر عنهما ﴾ أو قال لهما ( ﴿ هذان سيدا كهول ﴾ ) جمع كهل من خطه الشيب أو من جاوز الثلاثين وأربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين ( ﴿ أهل الجنة ﴾ ) وجه الكهولة إما باعتبار كونهما كهلين عند ورود هذا الأثر أو باعتبار ما كانا عليه عند خروجهما من الدنيا كما قيل أو كما أن الكهولة أمر وسط بين الشباب ، والشيب كذلك فضلهما متوسط بين فضل الأنبياء وسائر الأولياء وإلا فأهل الجنة جرد مرد أبناء ثلاث وثلاثين على سمت آدم وصورة يوسف وقلب أيوب ولو سقطا أو شيخا هرما فانيا .
( ﴿ من الأولين ﴾ ) بيان للكهول ( ﴿ والآخرين إلا النبيين والمرسلين ﴾ ) فيه دليل على فضلهما على أولياء جميع الأمم السابقة ولو هم مما اختلف في نبوتهم على تقدير عدم نبوتهم وقد نص القرآن في مواضعه بما يشعر فضله فافهم ( وخرج ت عن