تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الصحابة السابقون الأولون ومن نزل في فضلهم وتبرئتهم القرآن كأهل بدر بقرينة سبب ورود الحديث فتأمل .

( وخرج ت ) الترمذي ( عن عبد الله بن مغفل أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ الله الله في ﴾ ) حق ( ﴿ أصحابي ﴾ ) أي : اتقوا الله فيهم ولا تلمزوهم بسوء أو اذكروا الله فيهم وفي تعظيمهم ، والتكرير للإيذان بمزيد الحث على الكف عن التعرض لهم بمقتض فلا ينظر إلى المخالفات الاجتهادية ، والحروب المنبعثة عن الحمية الدينية في نصرة الأحكام .

( ﴿ لا تتخذوهم غرضا ﴾ ) بمعجمة هدفا ترموهم بقبيح الكلام فتشبيه بليغ ( ﴿ من بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ﴾ ) أي فبسبب حبي له أو حبي إياهم فإن من أحب أحدا أحب جميع من يحبه ذلك ( ﴿ ومن أبغضهم فببغضي ﴾ ) فبسبب بغضه إياي ( ﴿ أبغضهم ﴾ ) يعني إنما أبغضهم لبغضه إياي ( ﴿ ومن آذاهم ﴾ ) بمطلق ما يسؤهم ولو بعد موتهم فإن الأموات تتأذى مما يتأذى به الأحياء .

( ﴿ فقد آذاني ﴾ ) فإن الحبيب يتأذى بما يتأذى به حبيبه وبإذائه ( ﴿ ومن آذاني فقد آذى الله تعالى ﴾ ) ؛ لأن تعظيم الرسول تعظيم مرسله وكذا أذاه ( ﴿ ومن آذى الله تعالى فيوشك أن يأخذه ﴾ ) أي يسرع انتزاع روحه أخذة غضبان منتقم عزيز مقتدر جبار قهار - ﴿ إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ﴾ - هذا عد من باهر معجزاته لوقوع ذلك بعد انتقاله من ظهور البدع وإيذاء البعض لحب بعض آخر .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٩٨