تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهبا } ) يعني لو تصدق ذهبا مقدار جبل أحد ( ﴿ ما بلغ مد أحدهم ﴾ ) بضم الميم .

وروي بفتحها ربع الصاع ( ﴿ ولا نصيفه ﴾ ) وهو لغة في النصف كالخميس في الخمس وقيل النصيف مكيال أيضا دون المد يعني تصدق قدر المد من الطعام من الصحابة أفضل من تصدق ذهب مثل أحد في سبيل الله ؛ لأن إنفاقهم بصدق النية ومزيد الإخلاص مع ما كانوا في وقت الضرورة وكثرة الحاجة إلى نصرة الدين وهذا معدوم بعدمهم وكذا سائر طاعاتهم .

فإن قلت المخاطبون إن كانوا الصحابة فغير مستقيم وإن كانوا من بعدهم فهم غير موجودين قلت يجوز أن يكونوا موجودين من العوام الذين لم يصاحبوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويفهم منه خطاب من بعدهم بدلالة النص كذا في شرح المشارق لا يخفى أن الخطاب يوجب الرؤية ، والرؤية توجب الصحبة فيرجع إلى الشق الأول الذي حكم فيه بعدم الاستقامة وكذا ما أجيب عنه أيضا بجواز أن يكون الخطاب لعوام الصحابة أو مع صغار الصحابة أو مع الذين سيوجدون وأكثر الشرائع على هذا النهج وقد قيل في سبب ورود هذا الحديث ﴿ كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين خالد رضي الله تعالى عنهما شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا ﴾ .

إلى آخره ولا شك أن خالدا من أكابر الصحابة حتى سماه صلى الله عليه وسلم سيف الله وسيف الأرض وبعثه في سرايا وشهد معه غزوات الفتح وحنين وتبوك وحجة الوداع ولا يبعد أن يراد من المخاطبين متأخرو الصحابة وعوامهم مع مطلق من بعدهم

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٩٧