مائة سنة } كذا في القاموس انتهى لا يخفى أنه لا يصلح هنا من هذه المعاني إلا أقلها ( ﴿ ثم الذين يلونهم ﴾ ) أي يقربون منهم وهم التابعون وهم من مائة إلى نحو تسعين ( ﴿ ثم الذين يلونهم ﴾ ) أتباع التابعين وهم إلى حدود العشرين ومائتين .
قال المناوي ثم ظهرت البدع وأطلقت المعتزلة ألسنتها ورفعت الفلاسفة رءوسها ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن ( ﴿ ثم يفشو الكذب ﴾ ) يظهر ويشيع .
وفي حديث آخر : ﴿ ثم يجيء قوم لا خير فيهم ﴾ ، وفي بعض الروايات ﴿ ، والقرن الرابع لا يعبأ الله تعالى بهم شيئا فلا تعتمدوا أقوالهم وأفعالهم ﴾ إذ شأن الكذب عدم الاعتماد ، والاغتناء به ؛ لأن غالبها بدع وضلالات وقد وقع كما أخبر كما في حديث ﴿ ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين ﴾ الحديث .
لعل الحكم بالأكثر والأغلب في هذه القرون وإلا فما ظهر من الظلم والفساد من القرن الثاني ، والثالث كزمان يزيد والحجاج ، وما ظهر من الرابع وما بعده من المشايخ والعلماء المجمع على استقامتهم وصلاحهم وعدالتهم إلى يومنا هذا يشكل على الحديث ثم إنما كان قرنه خير الناس ؛ لأنهم آمنوا به حين كفر الناس وصدقوه حين كذبوه ونصروه حين خذلوه وجاهدوا وآووا ونصروا وتنوروا بأنوار النبوة .
ثم الظاهر من إتيان الحديث إثبات لزوم القدح في سيدنا من حيث لزوم الكذب في خبره وإثبات كون الصحابة أفاضل الأمة إذ الخيرية في قرنه لا تكون إلا بالفضل لكن لا يخفى أن الاستدلال إنما يتم إذا كانت الأفضلية بالنسبة إلى الأفراد كما هو