( وقد ذكر ) الشريف العلامة ( في شرح المواقف و ) ذكر السعد العلامة في ( شرح المقاصد ) في الترتيب إيماء إلى تفضيل الشريف على السعد ، والأكثر على عكسه ( أن الإجماع منعقد على أن الأنبياء أفضل من الأولياء ) بل نبي واحد أفضل من جميع الأولياء وما نقل عن بعض العارفين أن الولاية أعلى من النبوة فقيل في بيان مراده عن المعارف الجامي إن جهة ولاية نبي أعلى من جهة نبوة ذلك النبي إذ كل نبي لا يكون نبيا ما لم يكن وليا إذ الولاية كسبية ، والنبوة وهبية ، والكسبية أفضل من الوهبية بل قيل إن النبوة إنما تحصل بالتهيؤ ، والاستعداد لها وذلك بإكمال الولاية وإتمامها فدرجة جهة الولاية قبيل وقوع النبوة أقوى وأكمل من درجات سائر الأولياء كلها إذ ولايتهم لن تعدهم إلى النبوة فافهم .
( وذكر في شرح العقائد أن تفضيل الولي على النبي ) فضلا عن الرسول ( كفر وضلال ) أشار إلى علته بقوله ( كيف وهو تحقير للنبي ) هذا دليل عقلي ( وخرق للإجماع ) دليل نقلي وإطلاق الإجماع يقتضي أن يكون كماله الذي هو القطعي دلالة وثبوتا كما قال الإمام البزازي في كتاب الصلح الأصل أن المطلق محمول على الكمال الخالي عن العوارض المانعة من الجواز .