تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وسمعت عن بعض الخلوتية ) الصوفية قيل القياس خلوي ، والخلوتية من الغلط المشهور يمكن أن يشار بالتقييد بالبعض إلى أن مطلق الخلوتية ليسوا بقائلين بجنس هذه الفحشيات فالذم مختص بالبعض لا بالكل ( أن ما عدا محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم من الأنبياء لم يبلغوا ) في مقام الكشف ، والشهود ( مرتبة الاسم السابع ) الذي وقع في ترتيبهم ( بل وقفوا في السادس ، ولم يتجاوزه وإنا ) معاشر الصوفية أو الخلوتية ( قد جاوزناه ) أي السادس بالوصول إلى السابع وثبوت ذلك عندهم إما بدعوى الكشف أو بادعاء آثار وأخبار أو إشارة قرآن .

( وهذا ) الكلام ( مثل الأول ) في كونه كفرا وضلالا وتحقيرا ، وخرقا للإجماع ، والقول بأن ذوق ذلك الاسم من أطوار الولاية لا من مقامات النبوة فيجوز أن يحصل للولي بوراثة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم علم ولاية لا يحصل لسائر الأنبياء في مقام ولايتهم ، وإن حصل في مقام نبواتهم ما لم يحصل لجميع الأولياء كلام خال عن التحصيل كما مر قريبا وعرفت أيضا أن ولاية كل نبي في الكمال فوق ولاية كل ولي وأن ظاهر كلام ذلك هو الإطلاق لا التفصيل وأن مثل هذا الاحتمال الواهي لو كان مدارا للخلاص عن الكفر لم يبق لما ذكر الفقهاء في باب الردة من ألفاظ الكفر محل يقع بل من الاحتمالات الغير الواقعة أصلا هذا ولو حمل مراده من قوله وإنا قد جاوزنا يعني جاوزنا مع نبينا ، والمتجاوز في الحقيقة هو نبينا وكان الحكم في المجموع بسبب وجوده في

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٩١