تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدرنا أعظم من قدره فمعرفتنا بالله أعظم من معرفته فلما رآنا كشف الله عن بصيرته فرأى الحق على قدرنا لا على قدره فلم يطق فمات .

وعن الإحياء قال أبو تراب النخشبي لبعض أصحابه : يا غلام اذهب عند أبي يزيد فقال ليس لي عنده حاجة لأني أرى الله جهرة فقال الشيخ لأن ترى أبا يزيد مرة أحسن من أن ترى الله سبعين مرة قلنا في جواب السؤال المذكور قوله وإن موسى مع كونه كليما إلى آخره يقطع عرق هذا الاحتمال إذ هو نص في التفضيل وآب عن التأويل وأن رؤية الواحد المذكور كالغلام المذكور تارة لا تقتضي عدم رؤية أبي يزيد أو قلتها بل الظاهر أن مثله مستغرق في لجة بحر أنوار القدس ، والمشاهدة في أكثر الأوقات وما قيل جوابا عن تخطئة المصنف على ذلك المتصوف أنه يجوز أن تكون الرؤية المنفية عن موسى ، والمثبتة للواحد المذكور من أقرباء الشيخ هما الرؤية بالبصيرة ويجوز أن نيل واحد من أمة محمد بحكم الوراثة لمحمد عليه الصلاة والسلام للرؤية أتم منها للنبي فالرؤية القلبية التي لم ينلها موسى بعد طلبها يجوز أن ينالها واحد من هذه الأمة بسبب اقتباسه من مشكاة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ولهذا ورد أن موسى عليه الصلاة والسلام قال يا رب اجعلني من أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لما رأى وصفهم في التوراة وأيد ذلك بأن مقام نبينا جامع لمقامات جميع الأنبياء فعلمه أكثر من علومهم فولي من أوليائه يعلم ما لم يعلم سائر الأنبياء

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٨٨