( وكذا لو قال لا أعرف عذاب القبر فهو كافر ) نقل عن المصنف في الحاشية هذا مخالف لما سبق من كونه مبتدعا فيحمل على روايتين لا يخفى في إباء سوق العبارة عن هذا التأويل وقيل هذا محمول على كونه على وجه الاستهزاء كما يكفر عند قوله لا أعرف الشرع لمن قال : أمر الشرع كذا للاستخفاف لا خفاء في بعدهما أما الأول فلأن السوق في مثله يأبى عن البناء على الروايتين ولو كان مراده ذلك لعبر بنحو قيل أو بقوله في رواية .
وأما الثاني فلأن الظاهر هنا مسألة مستقلة ليست بمرتبطة بشيء آخر يفاد منه نحو الاستخفاف ، ولو حمل على أن النفي راجع إلى القيد فقط دون المقيد فيكون المعنى أن العذاب في نفسه واقع لكني لا أعرفه فيستلزم استحقار عذابه أو استهزاءه لم يبعد غاية بعد .